ابن عربي

251

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 329 ) فلما حده ( - سبحانه ! - ) بهذه الحدود ، عراه عنها وقال له : ما أنت هو . بل « هو الأول والاخر والظاهر والباطن ! » - فأبقى العبد ، في حال وجوده ، على إمكانه ، ما برح منه ، ولا يصح أن يبرح . وأضاف الأفعال إليه ، لحضور الطمأنينة بان الدعوى لا تصح فيها ، فإنه قال : * ( وإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * وقال : * ( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ ؟ ) * . - فلهذا أضاف العالم « التوجيه » إلى نفسه . ووجه الشيء ذاته وحقيقته . أي نصبت ذاتي قائمة كما أمرتني . ( « فاطر السماوات والأرض » ) ( 330 ) ثم قال . - * ( لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * - وهو